الذهبي
427
سير أعلام النبلاء
قال الذهلي : لولا أن سليمان قام بحديثه ، لذهب حديثه ، ولا أعلمه كتب عن سليمان حديث ابن أبي عتيق هذا ، سوى عبد الحميد بن أبي أويس الأعشى ، وما ظننت أن عند سليمان بن بلال بن الحديث ما عنده ، حتى نظرت في كتاب ابن أبي أويس ، فإذا هو قد تبحر حديث المدنيين ، وإذا هو قد روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري قطيعا من حديث الزهري ، وعن يونس الأيلي . وقال أبو زرعة الرازي : سليمان بن بلال أحب إلي من هشام بن سعد . وقال أبو حاتم : سليمان متقارب . قال ابن سعد : توفي بالمدينة سنة اثنتين وسبعين ومئة . وروى البخاري عن هارون بن محمد أنه توفي سنة سبع وسبعين . والأول أصح ، ولو تأخر للقيه قتيبة وطائفة . أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن غالية ، قالا : أنبأنا موسى بن عبد القادر ، أنبأنا سعيد بن أحمد ، أنبأنا علي بن البسري ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن ، حدثنا يحيى بن محمد ، حدثنا يحيى بن سليمان بن نضلة ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " ينزل الله كل ليلة إلى السماء الدنيا ، بنصف الليل ، أو الثلث الآخر ، فيقول : من ذا الذي يدعوني فأستجيب له ؟ ومن ذا الذي يسألني فأعطيه ؟ ومن ذا الذي يستغفرني فأغفر له ؟ حتى يطلع الفجر ، أو ينصرف القارئ من صلاة الصبح " ( 1 ) .
--> ( 1 ) صحيح . وأخرجه مالك في " الموطأ " : ( 498 ) ، والبخاري : 3 / 25 ، في التهجد : باب الدعاء والصلاة من آخر الليل ، ومسلم : ( 758 ) ، في صلاة المسافرين : باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه ، من طريق ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي عبد الرحمن الأغر ، عن أبي هريرة . ولشيخ الاسلام كتاب شرح فيه هذا الحديث أجاد في شرحه كل الإجادة . فليراجع .